المتضافرة على وجوبها ( 1 ) بغير الشرط المذكور ( 2 ) ، بل في بعضها ما يدلّ على عدمه ( 3 ) . نعم ( 4 ) يعتبر اجتماع باقي الشرائط ومنه الصلاة على الأئمة ولو إجمالا ( 5 ) ، ولا ينافيه ( 6 ) ذكر غيرهم .
شرح
العلم فافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عمّا نهيتم عنه ، وهو أيضا مزيد تأكيد للسابق منه .
هذه خلاصة ما استفيد من الحثّ والتأكيد من الآية الشريفة كما ذكره المرحوم الملّا جمال وهو من المحشّين العظام رضوان اللّه تعالى عليهم .
( 1 ) يعني علاوة على الحثّ العظيم المؤكّد في الآية فإنّ الأخبار المتضافرة تدلّ على وجوب الجمعة بلا شرط حضور الإمام عليه السّلام ومن نصبه .
( 2 ) راجع خبر الفضل بن عبد الملك الذي ذكرناه في ص 335 هامش 10 .
( 3 ) والمراد من الروايات الدالّة على عدم اشتراط الإمام ومن نصبه هو المنقول في الوسائل :
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : على من تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم . ( الوسائل : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 ) .
وعن منصور - يعني ابن حازم - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كلّ أحد . . . الحديث . ( المصدر السابق : ح 7 ) .
( 4 ) هذا استدراك من إثبات عدم اشتراط الإمام عليه السّلام ومن نصبه في وجوب صلاة الجمعة ، بأنه يشترط سائر الشرائط ، منها الصلاة على الأئمة المعصومين عليهم السّلام .
( 5 ) بأن يصلّي على الأئمة عليهم السّلام إجمالا بقوله : على أئمّة الحقّ ، والراشدين ، والهادين ، والمهديّين وغير ذلك من الألفاظ الدالّة عليهم إجمالا .
( 6 ) الضمير في « لا ينافيه » يرجع إلى وجوب الجمعة . يعني لا ينافي وجوبها ذكر أسامي سائر الأئمة خوفا من الأعداء .