الإجماع المذكور يقتضي عدم جوازها حينئذ ( 1 ) بدون الفقيه ، والحال أنها ( 2 ) في حال الغيبة لا تجب عندهم عينا ، وذلك ( 3 ) شرط الواجب العيني خاصّة . ومن هنا ( 4 ) ذهب جماعة من الأصحاب إلى عدم جوازها حال الغيبة لفقد الشرط المذكور .
ويضعّف ( 5 ) بمنع عدم حصول الشرط أولا لإمكانه بحضور الفقيه ، ومنع اشتراطه ( 6 ) ثانيا ، لعدم الدليل عليه من جهة النصّ فيما علمناه .
شرح
( 1 ) أي حين الغيبة . بمعنى أنّ الإجماع المدّعى بعدم انعقاد الجمعة في زمان الحضور بدون الإمام ومن نصبه هو دالّ على عدم صحّة الجمعة في زمان الغيبة أيضا ، والحال أنّ الإجماع المدّعى إنّما هو في خصوص وجوبها العيني لا التخييري .
( 2 ) الضمير في قوله « أنها » يرجع إلى الجمعة ، والضمير في « عندهم » يرجع إلى الفقهاء .
( 3 ) المشار إليه هو حضور الإمام ومن نصبه . يعني أنّ اشتراطه إنّما هو في خصوص الواجب العيني لا التخييري بينها وبين الظهر .
( 4 ) أي ومن اشتباه قيام الإجماع بعدم الوجوب عند عدم حضور الإمام ومن نصبه قال بعض الفقهاء بعدم جواز صلاة الجمعة في زمان الغيبة لعدم تحقّق شرطها ، وهو حضور الإمام ومن نصبه .
( 5 ) أي يضعّف القول بعدم جواز صلاة الجمعة في زمان الغيبة بدليلين :
الأول : منع عدم الشرط ، لأنّ حضور الفقيه هو مثل حضور الإمام لكونه نائبا عامّا له عليه السّلام .
والثاني : هو عدم الدليل بلزوم حضور الإمام عليه السّلام ومن نصبه في وجوبها التخييري .
( 6 ) الضمير في « اشتراطه » يرجع إلى الإمام عليه السّلام ومن نصبه . يعني والدليل الثاني لصحّة القول بوجوبها التخييري في المقام هو عدم وجود دليل باشتراط الإمام عليه السّلام ومن نصبه في الأخبار التي اطّلعنا عليها ووصلت إلينا .