والنزاهة ( 1 ) من الأدناس ( 2 ) .
[ الطهارة شرعا ]
( وشرعا ( 3 ) ) - بناء على ثبوت الحقائق الشرعيّة ( 4 ) - ( استعمال طهور ( 5 ) مشروط بالنيّة ) .
شرح
( 1 ) من نزه المكان نزاهة ونزاهية : كان نزها ونزيها ، و - الرجل : تباعد عن كلّ مكروه ( أقرب الموارد ) .
فمعنى النزاهة أعمّ من معنى النظافة ، لأنّ الأولى تستعمل في الاجتناب عن الرذائل الأخلاقيّة أيضا ويقال : فلان منزّه من الرذائل الأخلاقيّة .
( 2 ) الأدناس جمع ، مفرده الدنس : المتّسخ ، يقال : « فلان دنس الثياب » .
والحاصل أنّ الأدناس جمع دنس ، وزان كتف بكسر الوسط لا بفتحه كما ذكره بعض المحشّين ، لأنّ المراد منه هو الشيء المتدنّس ، أمّا الدنس بالفتح فله معنى مصدريّ ، فالأوّل بالفارسيّة : « پليد » ، والثاني « پليدى » .
وأيضا الدنس - بفتح النون - لا يجمع وزان أدناس ( راجع كتب اللغة ) .
( 3 ) تمييز . يعني أنّ الطهارة في اصطلاح الشرع هي استعمال طهور . . . إلخ .
( 4 ) المراد من « الحقائق الشرعيّة » هو جعل الشارع لفظا موضوعا في اللغة لمعنى موضوعا لمعنى آخر بمعنى نقل الشارع ذاك اللفظ من معناه اللغويّ إلى المعنى المقصود منه عند الشارع ، مثل لفظ الصلاة والحجّ والصوم وغيرها من أسامي العبادات ، فلها معان في اللغة ، لكنّ الشارع جعلها لمعان اخر مقصودة في الشرع .
* من حواشي الكتاب : يمكن أن يكون المراد بقوله « شرعا » هو بيان المعنى الشرعيّ ، سواء كان حقيقة شرعيّة أو مجازا شائعا ، أو المعنى الحقيقيّ عند المتشرّعة ، ولا ريب في ثبوته ، فلا يلزم جعل بنائه على ثبوت الحقائق الشرعيّة ، فتدبّر ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 5 ) خبر لقوله « هي » . يعني أنّ الطهارة في اصطلاح الشرع هي استعمال ما يعدّ طهورا بشرط النيّة .