. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فجاء الرجل فأخبر أنّ الشيخ « توجّه إلى مكّة ، فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق مكّة فقال له : تكون معي حتّى نحجّ بيت اللّه ثمّ أفعل ما تريد ، فرضي بذلك .
فلمّا فرغ من الحجّ سافر معه إلى بلاد الروم ، فلمّا وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ فقال : هذا رجل من علماء الشيعة أريد أن أوصله إلى السلطان .
فقال : أو ما تخاف أن يخبر السلطان بأنّك قصّرت في خدمته وآذيته وله هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا في هلاكك ، بل الرأي أن تقتله وتأخذ برأسه إلى السلطان ، فقتله في مكان من ساحل البحر .
وكان هناك جماعة من التركمان فرأوا في تلك الليلة نورا ينزل من السماء ويصعد ، فدفنوه وبنوا عليه قبّة .
وأخذ الرجل برأسه إلى السلطان فأنكر عليه وقال : أمرتك أن تأتيني به حيّا فقتلته ؟ ! وسعى السيّد عبد الرحيم العبّاسيّ في قتل ذلك الرجل فقتله السلطان ، انتهى ( الروضات : ج 3 ص 2 - 381 ) .
وقال في « لؤلؤة البحرين » : أقول : وجدت في بعض الكتب المعتمدة في حكاية قتله رحمه اللّه أيضا ما صورته :
قبض شيخنا الشهيد الثاني رحمه اللّه بمكّة المشرّفة بأمر السلطان سليم ملك الروم في خامس شهر ربيع الأوّل سنة خمس وستّين وتسعمائة ( 965 ) ، وكان القبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر وأخرجوه إلى بعض دور مكّة .
وبقي محبوسا هناك شهرا وعشرة أيّام ثمّ ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطنيّة وقتلوه بها في تلك السنة .
وبقي مطروحا ثلاثة أيّام ثمّ ألقوا جسده الشريف في البحر ، انتهى ( الروضات : ج 3 ص 383 ) .