هي النافية للجنس ( 1 ) ، . . .
شرح
عن قريب .
الثالث : كون الخبر المقدّر لفظ « مستحقّ » ، وهذا الاحتمال أيضا مضعّف عند الشارح رحمه اللّه .
والمقرّر عند الشارح هو إمّا قول المحقّقين بعدم الاحتياج إلى الخبر بتوضيح سيأتي أو كون كلمة « لا إله إلّا اللّه » مستعملة في معنى نقلت إليه شرعا .
وبعبارة أخرى : هذه الكلمة - وهي كلمة التوحيد - منقولة شرعا إلى نفي معنى الإمكان والوجود عن إله غير اللّه تعالى .
( 1 ) اعلم أنّ « لا » تأتي على ثلاثة أوجه :
الأوّل : نافية .
الثاني : للطلب .
الثالث : زائدة .
وأمّا مثال كون « لا » للنفي فهو « لا تضرب » ، ومثال كونها للطلب هو « لا تضرب » ، ومثال كونها زائدة هو « ما منعك أن لا تقوم » ، فإنّ « لا » في هذا المثال إذا حذفت لم يتغيّر المعنى .
والنافية لها أربعة معان :
الأوّل : أن تكون نافية للجنس ، فيكون اسمها مبنيّا على الفتح إذا كان مفردا مثل « لا رجل في الدار » .
ويكون اسمها منصوبا إذا كان مضافا أو مشبها بالمضاف مثل « لا غلام رجل حاضر » .
الثاني : أن تعمل عمل « ليس » ، فترفع الاسم وتنصب الخبر ، وهي لنفي الواحد نحو « لا رجل قائما » .
والفرق بين « لا » العاملة عمل « ليس » و « لا » النافية العاملة عمل « أنّ » هو أنّك إذا قلت : « لا رجل في الدار » لم يصحّ أن تقول : « بل رجلان » أو « رجال » ، لأنّك