مُلْكُ الفَرَاعِنَة .
قَالَ : وَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ : «
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
» « 1 » تَمْلِكُهَا بَنُو امَيَّةَ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ القَدْرِ .
وتدلّ هذه الآية على أنَّ ليلة القدر أفضل من ألف شهر تحكم به بنو اميّة . ( وقد حكم بنو اميّة ألف شهر ، أي اثنان وثمانين سنة وأربعة أشهر ) .
قال : فأطلع الله عزّ وجلّ نبيّه أنَّ بني اميّة تملك سلطان هذه الامّة ويدوم ملكها المدّة المذكورة ؛ فلو طاولتهم الجبال لَطَالُوا عَلَيْهَا ، حتّى يأذَن الله تعالى بزوال ملكهم ، وهم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت وبغضنا . أخبر الله نبيّه بما يلقي أهل بيت محمّد وأهل مودّتهم وشيعتهم منهم في أيّام ملكهم .
قال : وأنزل الله تعالى فيهم :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ
. « 2 »
و
نِعْمَتَ اللَّهِ
محمّد وأهل بيته ، حبّهم إيمان يُدخل الجنّة ، وبغضهم كفر ونفاق يُدخل النار .
فَأسَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلهِ ذَلِكَ إلَى عَلِيٍّ وَأهْلِ بَيْتِهِ .
قال : ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام :
مَا خَرَجَ وَلَا يَخْرُجُ مِنَّا أهْلَ البَيْتِ إلَى قِيَامِ قَائِمِنَا أحَدٌ لِيَدْفَعَ ظُلْماً أوْ يَنْعَشَ حَقّاً إلَّا اصْطَلَمَتْهُ البَلِيَّةُ وَكَانَ قِيَامُهُ زِيَادَةً فِي مَكْرُوهِنَا وَشِيعَتِنَا .
لقد كانت هذه هي القصّة المذكورة في مقدّمة « الصحيفة السجّاديّة » .
هامش
( 1 ) الآيات 1 إلي 3 ، من السورة 97 : القدر .
( 2 ) الآيتان 28 و 29 ، من السورة 14 : إبراهيم .