أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
آية : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
، والشجرة الملعونة حول بني أُميّة
وصلنا في الكلام إلى حيث يقول المتوكّل : إنَّ يحيي قد أعطاني تلك الصحيفة وقال : هي أمانة لي عندك حتّى توصلها إلى ابْنَيْ عمّي محمّد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهما السلام ، فإنَّهما القائمان في هذا الأمر بعدي . قال المتوكّل : فقبضت الصحيفة ولمّا قُتل يحيي بن زيد صرت إلى المدينة ، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فحدّثته الحديث عن يحيي ، فبكي واشتدّ وجده به ؛ وقال :
رَحِمَ اللهُ ابْنَ عَمِّي وَألحَقَهُ بِآبَائِهِ وَأجْدَادِهِ ! وَاللهِ يَا مُتَوَكِّلُ ، مَا مَنَعَنِي مِنْ دَفْعِ الدُّعَاءِ إلَيْهِ إلَّا الَّذِي خَافَهُ عَلَى صَحِيفَةِ أبِيهِ ؛ وَأيْنَ الصَّحِيفَةُ ؟ ! ( لقد كان سبب المنع وصول هذه الصحيفة إلي يد الكفّار وبني اميّة ) .
فقلت : ها هي . ففتحها وقال :
هَذَا وَاللهِ خَطُّ عَمِّي زَيْدٍ وَدُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا