تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ

بمجرّد إطلاق اللفظ والظهور في المعني ، فله الحجّيّة في المفاد .

من الضروريّ أن نُذَكِّر - قبل الدخول بالبحث - بما يتعلّق بالإطلاق من حيث معناه والأخذ به باعتباره فرعاً اصوليّاً ، لكي تتّضح هذه المباحث إلى حدّ ما ولا تسبّب اختلاط المسائل بعضها ببعض ، ولكي تتّضح أيضاً كيفيّة استخدام الإطلاق الصحيحة في الأحكام . الإطلاق اللفظيّ ، الذي يكون حجّة في قبال بعض الظواهر الأخرى : هو ذلك الظهور الذي يتحصّل من حاقّ اللفظ ، وهذا الظهور له حجّيّة ، ويُبحَث عنه في مبحث حجّيّة الظواهر . فإذا كان اللفظ مطلقاً ، أي لم يكن مقيّداً بأيّ قيد ، فله ظهور في الإطلاق ، ويكون ظهوره حجّة ، ولا نستطيع أن نرفع اليد عنه إلّا بقرينة تصرفنا عن ذلك الظهور إلى معني آخر ، سواء كان ذلك المعني خلاف المعني الموضوع له كالمجازات ، أم كان من أفراد ذلك المعني ، وفي النتيجة فإنَّ رفع اليد عن الإطلاق يحتاج إلى قرينة صارفة أو معيّنة .