التحصيل أو أمثال ذلك ، فلا يجوز لهم البقاء ، إلّا إذا كان ذهابهم إلى هناك وفق مصلحة ما وبإذن من حاكم الشرع . أو كان تحصيلهم ضروريّاً ، أو أنّهم ذهبوا لأجل معالجة ضروريّة ، ويكون ذلك بإجازة الحاكم أيضاً . وإلّا ، فإن لم يكن بإجازة الحاكم فهم كمن يعيش في جهنّم وبقاؤهم معصية كبيرة .
فالتوطّن والعيش تحت لواء الكفر خطأ ، سواء كان بنحو التجسّس أم الإقامة والسكنى المؤقّتة ؛ والهجرة من الأمور الواجبة . فعلي هذا ، إذا كان هناك شخصان متساويان في العلم بالسنّة ، فإمام الجماعة من بينهم مَن كان أسبق هجرة إلى دار الإسلام ، لا ذلك الشخص الذي كان أسبق في إسلامه ولكنّه تأخّر في هجرته . وأمّا إذا كانا متساويين في الهجرة ف -
أقْدَمُهُم سِلْماً
؛ أي يقدّم أقدّمهم إسلاماً .
هذا هو مناط الأعلميّة والأفضليّة والأشرفيّة بنظر سنّة رسول الله في باب ولاية الفقيه . وهذا ما يمكن أن نستفيده من هذه الرواية أيضاً .
هذه المسائل دقيقة جدّاً ، ويجب التأمّل فيها ، لكي يفيض الله تعالى على الإنسان مطالب أخرى ليتمكّن من إدراك معانٍ أعلى ومرام أسمي .
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 244
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٤٤