تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ

أصل الحكم وسعته وضيقه وقيوده وشرائطه كلّها بِيَدِ الحاكم

الحاكم الذي يحكم وبيده الأمر والحكم ، كما أنَّ أصل الحكم بيده نفياً وإثباتاً فهو بيده أيضاً من ناحيتي السعة والضيق ، سواء كان ذلك الحاكم هو الشارع أم غيره . فالحكم الذي يجعله الشارع على متعلّق ما ، فكما أنَّ جعله بيده ، فسعة وضيق ذلك المتعلّق ، بيده أيضاً . فتارة يؤخذ المتعلّق على نحو الإطلاق ، وأخرى على نحو التقييد . ويتفاوت التقييد أيضاً بحسب اختلاف درجات القيد . وكذلك بيده أن يعيّن الكاشف في مقام الإثبات لذلك الحكم الذي جعله في عالم الثبوت ؛ فتارة يكون كاشف الحكم لفظيّاً كالروايات ، وتارة أخرى يكون لبّيّاً كالسيرة الابتدائيّة ، أو إمضاءً السيرة المستمرّة التي عُمل بها من قبل ، حتّى أنّه قد يستكشف أحياناً حكم الشارع من سكوته في مقابل سيرة ما ، ويكون الشارع في هذه الحالة أيضاً قد جعل الحكم واقعاً ،