رُؤيَتِهِمْ . انْصَرِفْ إذَا شِئتَ .
« 1 » لقد روي هذا الخبر الشريف الشيخ الصدوق أيضاً في « الخصال » عن أبي الحسن محمّد بن عليّ بن شاه ، أنّه يقول : حدّثنا أبو إسحاق الخوّاص ، يقول : حدّثنا محمّد بن يونس الكريميّ ، عن سفيان وكيع ، عن ابنه « 2 » ، عن سفيان الثوريّ ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن كميل بن زياد ، ولكنّه بدلًا من جملة :
« يَا كُمَيْلُ ! الْعِلْمُ دِينٌ يُدَان بِهِ »
فَقد أتي بهذه الجملة : «
يَا كُمَيْلُ ! مَحَبَّةُ العَالِمِ دِينٌ يَدَانُّ بِهِ ؛ تكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَياتِهِ وَجَمِيلَ الاحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، فَمَنْفَعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوالِهِ » .
وأورد كذلك بدل جملة
« وَبِحُجَجِهِ عَلَى أوْلِيَائِهِ »
هذه الجملة :
« لِيَتَّخِذَ الضُّعَفَاءَ وَلِيجَةً مِنْ دُونِ وَلِيِّ الْحَقِّ » .
أي أنّه يتمسّك ويستعين بضعفاء الناس من أجل القضاء علي وليّ الحقّ ، ويلجأ إلي هؤلاء الناس الضعفاء وعوامّ الناس لكي يحقّق لنفسه وضعاً سوقيّاً ، ويتّخذه هؤلاء وليّاً ومرجعاً لهم .
ويقول الصدوق بعد أن ينقل هذه الرواية في « الخصال » : لقد رويت هذه الرواية بطرق كثيرة أخرجتها في كتاب « إكمال الدين وإتمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة » . « 3 »
وقد روي هذه الرواية عدا الصدوق الشيخ حسن بن عليّ بن حسين بن شُعبة الحرّانيّ في « تُحَف العُقول » من قوله :
« إنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ
هامش
( 1 ) « نهج البلاغة » باب الحكم ، الحكمة 147 ؛ وفي الطبعة المصريّة بتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 2 ، ص 171 إلي 174 .
( 2 ) ورد في « الخصال » الطبع الحديث هكذا : عن سفيان بن وكيع ، عن أبيه .
( 3 ) « الخصال » الطبعة الحجريّة ، ص 87 و 88 . وفي الطبعة الحروفيّة ، مطبعة الصدوق ، ص 186 ورد هكذا : لِيَتَّخِذَهُ الضُّعَفَاءُ وَلِيجَةً .