تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
حيثما دار وعلى هذا فلا فرق بين الفرضيين في الحكم بوجوب الحد . نعم لو ادّعى هو بنفسه أنه أكره على ذلك قبل منه ويدرء عنه الحدّ بذلك .

المسألة الثانية في مستحلّ الخمر

قال المحقّق : الثانية من شرب الخمر مستحلّا استتيب فإن تاب أقيم عليه الحدّ فإن امتنع قتل وقيل يكون حكمه حكم المرتدّ وهو قويّ . أقول : كان البحث في المسألة السابقة في مجرّد شرب الخمر وفي هذه المسألة في شربه وهو يرى ذلك حلالا . وفيه قولان : أحدهما : أنه يطالب بالتوبة ويؤمر بها ولا يخلو الأمر عن أنه إمّا أن يقبل ذلك ويتوب أو أنه يردّها ويمتنع عنها فعلى الأوّل يقام عليه الحدّ فقط ولا يقتل بل يخلّى سبيله ، وعلى الثاني يحدّ أوّلا ثم يقتل . وقد نسب في الجواهر هذا القول إلى المقنعة والنهاية والجامع ، وفي المسالك إلى الشيخين وأتباعهما . ثانيهما : أنه محكوم بحكم المرتدّ ذهب إليه التقيّ الحلبي ، والحلّي والمتأخرون وقوّاه المحقق في الشرائع على ما رأيت [ 1 ] . وقد استدلّ للأوّل بوجهين : الأوّل : إمكان عروض الشبهة عليه فاستحلّه لذلك ، والحدود تدرء بالشبهات . الثاني : خبر ابن مظعون الذي رواه في الإرشاد وهو : أن قدامة بن مظعون قد شرب الخمر فأراد عمر أن يحدّه فقال له قدامة : إنّه لا يجب عليّ الحدّ لأن اللّه تعالى يقول
« لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
، فدرأ عمر عنه الحدّ فبلغ ذلك أمير المؤمنين
هامش
[ 1 ] كما أنه قال في النافع : وهو قويّ متين انتهى . وقال العلّامة في الإرشاد : والأقوى الحكم بارتداد من استحلّ شرب الخمر فيقتل من غير توبة إن كان عن فطرة .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 386 | على الكريمي الجهرمي