تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الجمعة والآخر أنه قاءها بعد ذلك أو قبله بأيّام لم يحدّ لاختلاف الفعل ولم يقم على كلّ فعل شاهدان ، وإنّما قام على كلّ واحد من الفعلين شاهد واحد . ثم إن الحكم بالاجتزاء بهما هو المشهور بل عن السرائر والتنقيح وظاهر الخلاف الإجماع عليه . كذا في الجواهر . ومستند الحكم رواية الحسين بن زيد الّتي رواها المشايخ الثلاثة المنجبر ضعفها بعمل المشهور . فعن الحسين ابن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : أتي عمر بن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه رجلان أحدهما خصيّ وهو عمرو التميميّ والآخر المعلّى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقيء الخمر فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال لأمير المؤمنين عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن فإنّك الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت أعلم هذه الأمّة وأقضاها بالحقّ ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها « 1 » .

إذا شهد كلاهما بقيئه للخمر

كان الكلام في الفرع السابق فيما إذا شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقيء ، وهنا في أنه لو شهد كلّ منهما بقيئه للخمر ، وربّما يستفاد حكمه من الفرع السابق وذلك لعموم العلّة ولذا : قال المحقق : ويلزم على ذلك وجوب الحدّ لو شهدا بقيئها نظرا إلى التعليل المرويّ وفيه تردد لاحتمال الإكراه على بعد ولعل هذا الاحتمال يندفع بأنه لو كان واقعا لدفع به عن نفسه أمّا لو ادّعاه حدّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 14 من أبواب حدّ المسكر ح 1 .