تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
سمع منه « 1 » . ثمّ إنّ المحقق قدس سره قد تعرّض في هذه المسألة لفرعين : أحدهما في ادّعاء النبوة ، وما تقدم كان في هذا المقام ، وأمّا الفرع الثاني :

حكم من قال : لا أدري محمد بن عبد اللّه صادق أم لا

قال المحقق : وكذا من قال : لا أدرى محمّد بن عبد اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) صادق أو لا وكان على ظاهر الإسلام . وعلى هذا فمن كان مسلما في ظاهر الأمر ومع ذلك أبدى شكّه في رسالة النبي صلّى اللّه عليه وآله فإنّه يقتل . وقد ادّعى في الجواهر عدم خلاف يجده في ذلك . وتدل عليه روايات . منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من شك في اللّه وفي رسوله فهو كافر « 2 » . ومنها رواية الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : لو أن رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : واللّه ما أدري أنبىّ أنت أم لا ، كان يقبل منه ؟ قال : لا ولكن كان يقتله ، إنّه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبدا « 3 » . والرواية الأولى وإن كانت ساكتة عن حكم القتل وإنّما اقتصر فيها على ذكر كفره الذي ليس هو بنفسه مقتضيا للقتل إلا أن الرواية الثانية ناطقة بذلك فهي تدلّ على أن النبيّ الأعظم كان يقتل من يبدي الشك في نبوّته . وقد علّل الإمام الصادق عليه السلام ذلك بأن قبوله صلوات اللّه عليه ترديد الشاك كان موجبا لأن لا يسلم المنافق ابدا . بيان ذلك أنه لو كان إظهار الترديد موجبا للقتل لكان ذلك بنفسه سببا لأن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 7 من أبواب حدّ المرتد ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حد المرتد ح 22 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حدّ المرتد ح 4 .