المسألة الثانية في أن ادّعاء النبوّة يوجب القتل
قال المحقق : من ادّعى النبوّة وجب قتله .
وفي الجواهر : بلا خلاف أجده ، كما أنه قد ادّعى عدم الخلاف في ذلك غير واحد من العلماء غيره .
والظاهر أنه لا فرق في مدّعي النبوّة بين كونه مسلما أو كافرا كما أن الظاهر أن قتله ليس لأجل ارتداده بل هو حكم نفس العنوان أي من ادّعى النبوّة وعليه فلا يشترط بشرائط الارتداد بل يقتل بمجرد حصول شرائط التكليف وتحققها .
وتدلّ على ذلك روايات شريفة منها رواية ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ بزيعا يزعم أنه نبيّ فقال : إن سمعته يقول ذلك فاقتله قال : فجلست إلى جنبه غير مرّة فلم يمكني ذلك « 1 » .
وهذه الرواية معتبرة كما قد عبّر عنها بذلك في كلماتهم ، ودلالتها واضحة لمكان الأمر بقتل ذاك المدّعي .
ومنها رواية أبي بصير يحيى بن القاسم عن أبي جعفر عليه السلام قال في حديث : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أيّها الناس إنّه لا نبيّ بعدي ولا سنّة بعد سنّتي فمن ادّعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ومن تبعه فإنّه في النار أيّها الناس أحيوا القصاص وأحيوا الحق لصاحب الحقّ ولا تفرّقوا وأسلموا وسلّموا تسلموا كتب اللّه لأغلبنّ أنا ورسلي إنّ اللّه قويّ عزيز « 2 » .
ومنها عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه عن الرضا عليه السلام في حديث قال : وشريعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله لا تنسخ إلى يوم القيامة ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة فمن ادّعى نبيّا أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكلّ من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 7 من أبواب حدّ المرتدّ ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 7 من أبواب حد المرتد ح 3 .