تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
عليه السلام ولكن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) هو الذي لم يختلط شرك في اعتقاداته ولم يمتزج عمله بالبغي فهو أفضل وإن كان هو أيضا كسائر الناس ينتهي نسبه إلى آدم فإنّ هذا لا ينافي كونه أفضلهم من حيث الحسب والشرف والفضيلة [ 1 ] . قال في الجواهر : لم أجد من أفتى بمضمونه . ولعلّه لإنكار الضروريّ أو أن ذلك نوع نيل منه فتأمّل .

الطرق التي يثبت بها السبّ

بقي الكلام هنا في ما يثبت به السبّ حتى يترتب عليه القتل . فنقول : لا إشكال ولا شك في ثبوته باستماع الإنسان بنفسه ذلك وهو العلم حقيقة وكذلك يثبت بشهادة الشاهدين العادلين وأيضا يثبت ذلك بالإقرار . وهل يكتفي بإقرار واحد أو أنه لا بدّ من إقراره مرتين ؟ مقتضى إطلاق القاعدة هو الأول لأنه بالإقرار مرّة واحدة يصدق أنه قد أقرّ على نفسه فينفذ ذلك . وقد يقال باعتبار الاثنين لما مرّ في نظائره فكما أنه لا بد في الشهادة على السبّ من اثنين كذلك لا بد في الإقرار به أيضا من مرتين . وفيه أنه لا وجه لاعتبار ذلك بعد إطلاق القاعدة ، والحكم باعتبار التعدد هنا كما في الشهادة يشبه القياس وقد تقدم هذا البحث في موارد عديدة فراجع .
هامش
[ 1 ] أقول : ويمكن أن يقال : إنّ الإمام عليه السلام كان بصدد إثبات المزيّة لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) حسبا ونسبا أمّا الحسب فللمثال الذي أتى به وأمّا النسب فلأنه وإن كان ينتهي نسبه إلى آدم كغيره لكن لم يكن في سلسلة أجداده باغ ولا مشرك فلم يخلطه شرك ولا بغي لأن أجداده لم يكونوا باغين ولا مشركين .