تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فلا يوجب ذلك إذا كان بالنسبة إلى الكافر فلا تعزير هنا كما لا حدّ .

تعزير من قال ما يوجب الأذى

قال المحقّق : وكذا كلّ ما يوجب أذى كقوله : يا أجذم ويا أبرص . أقول : إنّ ذكر هذه الجملة هنا زائد لا حاجة إليها أصلا بعد أن صرّح بأن الملاك الكلّي هو كراهة المواجه فكان ينبغي له أن يقتصر على ذكر المثالين عطفا على الأمثلة المتقدّمة . ومجرّد كونهما راجعين إلى العيوب الجسمانيّة ومن باب نسبة المواجه إلى عيب في بدنه لا يوجب أداء المطلب على النحو المزبور [ 1 ] . ثمّ إنّه لا يبعد عدم الفرق في حرمة التعريض بين ما إذا كان المواجه فطنا متوجّها وما إذا كان بحيث لا يدرك الخير والشرّ أو كان بحيث لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه [ 2 ] .

بحث في التعزير

ثم إنّه لما انجرّ الكلام إلى تعزير من رمى بما فيه تعريض وإيذاء للغير فقد ناسب أن نبحث في التعزير مطلقا سواء كان من هذا المورد أو غيره . فنقول : هل يمكن القول بوجوب التعزير في كلّ الذنوب والمعاصي أم لا ؟ ولا أقل أن نقول : إنّه يترتب على كلّ الكبائر أم لا ؟ بعد أن علم ترتّب التعزير على
هامش
[ 1 ] قاله دام ظلّه العالي جوابا عمّا أوردته من أن هذا البحث ممتاز عن سابقه باعتبار تعلّقه بنسبة أحد غيره إلى ما كان من عيوبه الجسمانية . [ 2 ] إذا كان الملاك هو الإيذاء فلا يخلو ما أفاده دام ظلّه في الفرضين الأخيرين عن كلام فتأمّل .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 150 | على الكريمي الجهرمي