الثمن الذي أعطيه إياه فأجاب الإمام عليه السلام بأنه لا تأخذ منه إلخ ، فتخيل السائل من ذلك أنه لا يجوز البيع بأزيد من الثمن الذي في البيع الأول ، فقال أرغم اللّه انفى رخص لي فررت عليه وشدد علىّ فان الظاهر من هذه ( ولكن الظاهر من ذيل الرواية أنه كان الثمن في البيع الثاني فمنع ، الإمام عليه السلام منه فتكلم هو بهذه الجملة فإنها أمس بصورة القلة والندامة بها أخرى وأما في الزائد فلا من المقرر ) الجملة أنه فهم عدم الجواز من الشراء بالزائد فتندم لأنه كان حاضرا بالشراء الزائد ، ولكن لا دلالة في قول عليه السلام لا تأخذ منه ، إلخ . على عدم جواز الشراء ثانيا بالأكثر كما تخيله الراوي بل الإمام عليه السلام أرشده إلى أنه إذا ثقل عليه أن تشترى متاعك بالثمن الزائد من الذي بايعته فلا تأخذ منه ذلك فخلى أن يبيعه من غيرك فيعطيك دراهمك وعليه فلا دلالة في الرواية على المنع عن البيع بأزيد من الثمن الذي كان في البيع الأول وعلى هذا فالرواية بالكلية أجنبية عن رأى الشيخ الطوسي فإن الرواية لا نمنع عن البيع الثاني لا بالثمن الناقص من البيع الأول كما صرح به الشيخ الطوسي وقال إنه لا يجوز بالناقص ، ولا بالثمن الزائد كما هو ظاهر كلامه في مورد بيع الطعام ، وان أبيت عن ظهورها في ذلك فلا ظهور لها في المنع عن البيع بالثمن الناقص من الثمن الأول فلا أقل من الإجماع كما هو واضح .
ثم إنه ربما يستدل على مذهب الشيخ بما نسب إليه في السلم من أنه لو باع أحد طعاما من غيره سلما فحل الأجل ولم تمكن البائع من تحويل الطعام ، فإنه لا يجوز له أن يعطى درهما بدل الطعام الّا بنحو التساوي فإنه يرجع إلى بيع الدرهم بدرهم فهو لا يجوز في غير صورة التساوي وعكس ذلك في البيع المؤجل فإنه إذا باع طعاما بدراهم مؤجلا فحل الأجل ولم يتمكن المشتري من إعطاء الدراهم فإنه لا يجوز له أن يعطى الطعام بدل
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 585
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٨٥