تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
المبيع أولا ، وان دلت هذه الرواية على الجهة الثالثة أيضا ، وهي أن يكون الثمن في البيع الثاني أقل من الثمن في البيع الأول فتكون هذه الرواية أخص من العمومات الدالة على صحة هذا النحو من البيع وأيضا تكون أخص من الروايتين المتقدمتين فبمقتضى الجمع العرفي كون هذه مخصصة لها إذ ليس في المقام ما يعارض هذه الرواية ، بل العمومات والروايتين المتقدمتين كلها أعم من هذه الرواية . ولكن الظاهر أن رواية عبد الصمد مع الغض عن سندها والحكم باعتبارها من حيث السند فلا دلالة لها على المقصود فإنها إما مجملة ، أو خارجة عن المقام جدا والوجه في ذلك أن الراوي حيث سأل الإمام عليه السلام عن جواز شراء الطعام ثانيا الذي باعه من شخص مؤجلا ، وقد حلّ الأجل حيث يقول المشتري ليس عندي دراهم خذ طعامك فقد تغير سعره فقال الإمام عليه السلام : اللّه خذ طعامك بسعر يومه الذي تطلب منه الثمن ثم كرر السائل السؤال ، فقال هو طعامي فأجاب الإمام عليه السلام أنه لا يجوز أن تشترى منه ، بل لا بدّ وأن يبيع لشخصا آخر فيعطيك ثمنه ثم ندم السائل عن سؤاله ثانيا حيث قال أرغم اللّه أنفي ، إلخ . لا شبهة أن المبيع الثاني الذي سأل السائل عن حكمه ليس الثمن فيه مساويا للبيع الأول ، بل اما زائد عنه أو ناقص ولذا قال الراوي فقد تغيّر سعره فإن كان المراد هو الناقص فدلت الرواية على مقصود الشيخ فإنه تكون الرواية أخص من العمومات والروايتين المتقدمتين فتكون هي مخصصة لهما ، ولكن ليس في الرواية ظهور في ذلك ، بل الظاهر منها أن السائل بعد ما سأل عن حكم البيع الثاني فجوّزه الإمام عليه السلام فرأى أنه ليس على نفعه لكون الثمن فيه زائدا من ثمن بيع الأول فأراد الفرار عن ذلك فسأل ثانيا أنه طعامي فكيف أعطى الثمن أكثر مما أعطاه المشتري لي ، بل لا بدّ وأن يعطيه المشتري لي بمثل
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 584 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي