تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
أيضا ولذا لم يجب عليه القبول قبل الأجل ولذا يجوز لهما التقايل . وفيه أن الصغرى ممنوعة فإنه ليس هنا الّا حق واحد مجعول للمشترى أعنى التأجيل وليس فيه حق للبائع أصلا ، بحيث يكون مشتركا بينهما لعدم الدليل عليه على أن وحدة الحق الثابت للمجموع تتصور في مثل ارث الخيار كما تقدم ، ولكن لا يعقل هنا لأن أطرافه متعددة من جميع الجهات كما في حاشية بعض مشايخنا المحققين ، فراجع ولعل المحقق الثاني لم يعتمد على الوجه الأول ، بل على الوجه الثاني ولذا حكم بجواز الإقالة في الوجه الثاني ، فإن مقتضى الوجه الأول كما عرفت عدم جواز الإقالة بخلاف مقتضى الوجه الثاني فإنه يجوز الإقالة لكون الحق واحدا ومشتركا بينهما كما لا يخفى . ويمكن أن يكون مراد جامع المقاصد من الوجه الثاني أن يكون لكل من البائع والمشتري حق مستقل لا أن هنا حقا واحدا مشتركا بينهما وح فيكون الجواب عنه هو المناقشة في الصغرى أيضا وأنه لا دليل على جعل الحق على البائع أيضا وان ذلك ممكنا في مقام الثبوت كما لا يخفى ، فافهم وذكر العلامة ( ره ) هنا وجها رابعا وهو أن الأجل صفة تابعة والصفة لا تفرد بالإسقاط ولهذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيدة الدنانير الصحيح الجودة لصحة لم يسقط . وفيه أن الشرط لا يقاس مما ذكره من عدم إسقاط صفة الجودة والصحة من المستحق لذلك فان ذلك الوصف تقييد في المبيع فلا يمكن الإسقاط إلّا بالتراضي الجديد بأن تكون هنا معاملة أخرى غير المعاملة السابقة لأن ما وقع عليه البيع هو هذه الحصة الجيدة أو الصحيحة وغيرهما ليس بمبيع أصلا ، ومعه كيف يمكن إسقاط صفة الجودة والصحة بدون التراضي الجديد والمعاملة الجديدة وهذا بخلاف المقام ، فان اعتبار التأجيل من الاشتراط
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 567 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي