تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
نقول بحجيته ، واذن فلا بدّ اما من الحكم بالبطلان في الفرع الثاني للإجماع على بطلان التعليق أو الحكم بالصحة على النحو الذي أنشأه المنشئ أعني البيع بثمنين إلى أجلين إذا لم يكن هنا تعليق لا الحكم بصحة البيع بأقل الثمنين وبأبعد الأجلين كما هو واضح . والظاهر هو البطلان لعدم وجود الاختلاف هنا وان زعم صاحب الحدائق الملازمة بين الفرعين ونسبه إليهم ذلك وكيف كان فالميزان هو ما ذكرناه ، فافهم .

قوله : مسألة : لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل .

أقول : من جملة أحكام المؤجل أنه لا يجب على المشتري أن يدفع الثمن إلى البائع قبل حلول الأجل ، سواء طالب البائع أم لم يطالب وهذا إجماعي على أن ذلك فائدة الاشتراط كما هو واضح . ثم إنه إذا تبرع المشتري بدفعه هل يجب على البائع قبوله أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، بل لا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل عن الرياض دعوى الإجماع عليه وفي باب السلم من جامع المقاصد نسبة الخلاف في ذلك إلى بعض العامة ولكن الظاهر أن المقام ليس مما يكون مورد الإجماع التعبدي فإن الأمر في المقام يدور مدار الاشتراط وعدمه وعلى كل تقدير فيتبع حكمه وعليه فلعل القائل بعدم الوجوب قد لاحظ كون الشرط من البائع على المشتري أيضا بان لا يسلم الثمن قبل الأجل والّا فلو كان الاشتراط من خصوص المشتري على البائع فلا مناص يجب للبائع أن يقبل الثمن لأنه ماله ولا يجب للمشترى حفظ مال شخص آخر ، ومن هنا ظهر فساد ما ذكره العلامة من تعليل عدم الوجوب بأن في ذلك منة على البائع فإن التعجيل كالتبرع بالزيادة ووجه الظهور أن التعجيل انما هو بحسب القواعد وليس