تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وحكم الشارع بعدم الملكية في بيع الصرف والسلم إلى زمان القبض وغير ذلك من الموارد فان ذلك كله حكم بالتصرف في مال الغير على خلاف قصد المالك وكك حكمه بدوام العقد مع قصد الانقطاع . وعلى الجملة أن الرواية الصحيحة إذا دلت على حكم تعبدي يكون تخصيصا للقواعد وتبعية العقود للقصود ليست من الاحكام التي تكون غير قابلة للتخصيص كما هو واضح . فما ذكره الأردبيلي لا يمكن المساعدة عليه وان كان متينا في نفسه . نعم ، لا يعقل تخلف العقد عن القصد إذا أمضى الشارع غير المنشأ بحيث يكون حكمه بعنوان الإمضاء لا بعنوان الحكم المولى بحيث يكون إنشاء المنشئ موضوعا لحكم الشارع كما هو واضح . ثم إنه ان كانت الروايات الدالة على المنع معتبرة فلا بدّ من حملها على الكراهة لأنها ظاهرة في التحريم وما يعارضها أعني رواية محمد بن قيس صريحة فيه فيرفع اليد بنص هذه الرواية عن ظهور رواية المنع فتحمل على الكراهة كما هو واضح ، ويمكن حملها على وجوه أخر غير الكراهة وقد ذكرها في الحدائق . ثم هل يمكن التعدي من مورد الرواية إلى ما يكون البيع بثمنين على تقديرين بحيث يكون كل تقدير منهما مؤجلا لا أحدهما مؤجلا والآخر معجلا غاية الأمر يكون الثمن بالنسبة إلى الأجل القليل أقل وبالنسبة إلى الأجل البعيد أكثر ، وقد جعل في الحدائق هذا الفرع ملازما للفرع الأول وموردا لحكم الفقهاء بالصحة ان حكموا بصحة الفرع الأول وبالفساد ان حكموا بفساد الفرع الأول ، ولكن الظاهر أن هذا الفرع بعيد عن الفرع الأول ، وأن الإمام عليه السلام قد حكم في الفرع الأول بالصحة على خلاف القواعد تعبدا فلا بدّ من الاختصار بموردها والتعدي من ذلك إلى غيره قياس فلا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 563 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي