المشتري أيضا قبل ذلك ، هكذا فبعد القبول ان أعطى الثمن نقدا يكون الثمن عشرة وان لم يعطى نقدا كان الثمن عشرون فيعطيه مؤجلا ، ولا شبهة أن التعليق في العقود ليس مستحيلا في نفسه ليكون باطلا من هذه الجهة وانما هو باطل للإجماع ، فإن قلنا بشمول الإجماع لذلك فيحكم بالبطلان والّا فلا ، كما هو المحتمل إذ بطلان البيع بثمنين مورد الخلاف للعلماء ، فليس هنا إجماع وسيأتي الكلام في صحة الإجماع وبطلانه من جهة هذه المخالفة .
ويحتمل بعيدا أن يراد التخيّر بأن يبيع البائع المتاع بأحد الثمنين على التقديرين بحيث ينشئ البيع منجزا ويكون الترديد في الثمن لا على نحو لا يكون له واقعية كما في الصورة الأولى ليكون البيع باطلا ، بل يملك المثمن للمشترى ويتملك منه الثمن وهو أحد الثمنين ولا شبهة أن عنوان أحدهما له واقعية كالواجب التخييري كما هو واضح ، الّا أن هذا بعيد فلا يمكن حمل كلام الفقهاء وحمل الروايات الواردة في المقام على ذلك .
والثالث : أنه يمكن أن يراد من هذا البيع البيع المؤجل ، المنجز دون المعلق
ولكن يكون لتقدير الآخر وهو كون الثمن نقدا شرطا فيه بأن يبيع البائع المتاع من المشتري بعشرين إلى سنة أي يشترط المشتري على البائع في ضمن العقد التأجيل وأيضا يشترط عليه شرطا آخر وهو أنه إذا أعطى الثمن نقدا أن يكون عشرة بأن ينزل من العشرين إلى العشرة .
وبعبارة أخرى يشترط المشتري على البائع النزول على تقدير ولا شبهة في جواز هذا الاشتراط وصحته فان النزول جائز بدون الاشتراط فلا بأس بإتيانه تحت الإلزام بالاشتراط وإذا أريد من البيع بثمنين هذه الصورة فلا شبهة في صحة ذلك ، ولكن ذلك مخالف لصراحة الروايات بداهة أن موردها وكك مورد كلمات الفقهاء هو البيع بثمنين وهذا الشق ليس من البيع بثمنين