تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
من قبيل الحقوق حتى يقبل الإسقاط بإسقاطه في مقابل العوض ليتوهم بقاء الاسقاط ، وان بطلت المقابلة ، بل هو حكم من الأحكام الشرعية الغير القابلة للإسقاط ، ولا يقاس ذلك بحق القصاص فإنه حق قابل للإسقاط وعليه فيجوز للبائع مطالبة الثمن قبل وصول الأجل ، بل يجب للمشترى أن يعطيه إياه أيضا وان له يطالب إذا لم يعلم بكون البائع راضيا بالتأخير وذلك لأن التصرف في مال الغير وإبقائه عنده بدون رضاه حرام فلا يحل ذلك الّا بطيب نفسه ، والمفروض أنه لم يحرز طيب نفسه بالإبقاء ، فيجب الأداء كما لا يخفى ، فافهم . إذا عرفت هذه الشقوق فعلمت أن مورد البحث ومحط الروايات ومحلها هو الشق الثاني بداهة أن الفرضين الأخيرين خارجان عن البيع بثمنين والفرض الأول خارج عن مفهوم البيع والتأخير فيثبت الشق الثاني وهو التعليق وهو نفسه لا محذور فيه ، ولكن الإجماع قائم على بطلانه في العقود ، الّا أن يقال بعدم وجود الإجماع في المقام لوجود القول بالصحة ولا يضر خلافهم بالإجماع هذا كله بحسب القواعد .

وأما بحسب الروايات

فالمستفاد من بعض الروايات صحة ذلك البيع ولكن على نحو خاص ففي رواية محمد بن قيس أنه قال أمير المؤمنين ( ع ) من باع سلعة وقال ثمنها كذا وكذا يدا بيد وثمنها كذا وكذا نظرة ، فخذها بأي ثمن شئت . فإن الظاهر من هذه الرواية هو صحة ذلك البيع وأنه صفقة واحدة ولكن لا تعرض في ذلك لكون البيع مؤجلا على تقدير أن يعطيه المشتري بثمن نقد ، بل حكم الإمام عليه السلام على نحو الإطلاق بالأخذ بقوله فخذها من غير تعرض فيها لعدم جواز مطالبة البائع الثمن إلى آخر الأجل ، إلّا بعد وعدم جوازه كما هو واضح ، هذه هي الرواية الأولى .