تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
صدر من أهله لكونه مالكا ووقع في محله ، بل انما ثبت ذلك في موارد عديدة من جهة الدليل الخاص كعدم جواز التصرفات المتلفة في العين مرهونة ، بل مطلق التصرف إلّا بإذن المرتهن فان ذلك من جهة النص وكذلك عدم جواز بيع ما تعلق به حق الاستيلاد كالأمة المستولدة وكعدم جواز التصرف في أموال من هو محجور بالفلس لكون أمواله متعلقة لحق الغرماء ، وأما في غير هذه الموارد فلا ، ففي المقام أيضا لم يرد دليل خاص على عدم جواز تصرف من عليه الخيار في ما انتقل اليه تصرفا متلفا مع كون التصرف صادرا من أهله وهو المالك وواقعا في محله ، بل انما ذهب المشهور إلى ذلك من جهة البرهان المتقدم من حرمة التصرف في متعلق حق الغير ، والّا لو كان هنا مدرك آخر من الاخبار وغيرها لوصل إلينا وكان في مرأى من الناس ومسمع خصوصا من المانعين حيث يذكرونه في مقام الاستدلال على مقصدهم فيعلم من عدم ذكرهم ذلك وتمسكهم بالدليل المذكور أنه ليس هنا دليل آخر يدل على الحرمة كما هو واضح . وما ذكروه من الدليل واضح المنع فان المقام شبيه بكون أموال كل شخص متعلقة لحق الورثة قبل الموت وهل يتوهم أحد أنه لا يجوز للملاك التصرف المتلف في أموالهم لكونها متعلقة لحق الورثة ولا يجوز التصرف في متعلق حق الغير وكذا في المقام فان العين وان كانت متعلقة لحق ذي الخيار في زمن الخيار ، بان يفسخ العقد ويرجع إليها في زمان الخيار ولا دليل على حرمة مثل هذا التصرف كما هو واضح . نعم ، قامت القرينة القطعية على عدم جواز تصرف من عليه الخيار تصرفا متلفا في المبيع في البيع الخياري فيما إذا اشترط البائع على المشتري أن لا يبيع المبيع في مدة الخيار ولا يوهبه كك ، كما إذا باع أحد داره التي تساوى ألف دينار بخمسمائة دينار واشترط على المشتري الخيار إلى سنة فان