تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
جاء بالثمن فهو ، والّا يسقط خياره أو اشترط عليه أن لا يبيعها إلى سنة ولا يوهبها ، فان تقليل الثمن في ذلك لمكان جعل الخيار قرينة قطعية على عدم جواز التصرف المتلف في المبيع في مدة الخيار وقد أشرنا إلى ذلك في طي بعض المسائل السابقة قبيل هذا ، بل قامت السيرة القطعية الارتكازية على ذلك ، حيث إن من احتاج إلى نقد يبيع متاعه الذي مورد احتياجه ولا يريد أن يخرج من ملكه يبيعه بعنوان بيع الخياري ويجمع بذلك بين دفع احتياجه بثمنه وبين عدم خروج متاعه عن ملكه بقدر الإمكان والّا لو كان نظره إلى إخراجه من ملكه جزما ولازما لباعه من الأول بثمن كان ضعف الثمن الذي كان في صورة اشتراط الخيار فيكون هذا المورد أيضا من جهة الموارد التي قام الدليل على عدم جواز التصرف في متعلق حق الغير في موارد وجود الخيار ولكن لا يقاس بذلك بقية الموارد من البيوع الخيارية فإن ما انتقل إلى من عليه الخيار وان كان متعلقة لحق من له الخيار الّا أنه لا دليل على حرمة التصرف في تلك العين . ثم إن هنا كلاما بيننا وبين شيخنا الأستاذ في تصرف من عليه الخيار في المبيع في البيع الخياري من أنه هل يحرم التصرف في ذلك وضعا وتكليفا أو تكليفا فقط ، فبنى شيخنا الأستاذ في ذلك وأمثاله على أن الممنوع شرعا كالممتنع عقلا فحكم بفساد المعاملة بذلك وبهذا بنى في باب النهي عن المعاملات هل يوجب الفساد أو لا ؟ على فساد المعاملة المنهي عنها ، وننقل ذلك في المبحث المذكور قريبا في بحث الأصول ونورد عليه بأنه لم يرد دليل على أن الممنوع الشرعي كالممنوع العقلي ، بل المسلم من المنع الشرعي هو التحريم التكليفي فقط ، وعليه فتصرف من عليه الخيار في البيع الخياري المشروط فيه الخيار أو عدم البيع والهبة إلى مدة خاصة يكون حراما فقط تكليفا من جهة مخالفة الشرط وأما من حيث الوضع فلا يترتب عليه فساد
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 474 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي