ولكن يرجع إلى البدل وعلى هذا فلا مانع من تصرف من عليه الخيار في ما انتقل إليه في العين لكونه مسلطا على ماله .
كان كلامنا في جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل اليه وقد ذكرنا أن البحث هنا متوقف على القول بحصول الملكية من الأول في البيوع الخيارية كما تحصل في البيوع اللازمة أيضا ، غاية الأمر أنها في البيوع الخيارية ملكية متزلزلة فإنه على هذا المنهج يقع البحث في أنه هل يجوز لمن عليه الخيار أن يتصرف فيما انتقل إليه أم لا ؟
وأما على ما سلكه الشيخ الطوسي ( ره ) من عدم حصول الملك أصلا في زمان الخيار لكل ممن له الخيار وعليه الخيار فان عدم جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل اليه لا يحتاج إلى البحث فإنه تصرف في مال الغير فهو لا يجوز بدون اذنه ، واذن فالمقتضي لجواز التصرف قاصر من غير احتياج إلى وجود المانع وأما على المسلك المعروف فلا شبهة في وجود المقتضى لذلك وهو حصول الملكية من حين العقد وانما الكلام في وجود المانع .
والذي قيل في وجه المنع عن التصرف لمن عليه الخيار في ما انتقل اليه هو أن العين أي ما انتقل إلى من عليه الخيار انما هي متعلقة لحق الغير وهو من له الخيار ومن الواضح أنه لا يجوز التصرف في متعلق حق الغير بدون اذنه كما لا يجوز التصرف في مال الغير بدون اذنه كما لا يجوز التصرف في العين المرهونة بدون اذن المرتهن وفي أموال المحجورين عليهم من جهة الفلس بدون اذن الغرماء وفي الأمة المستولدة لتعلق حق العتق بها وهكذا والمتحصل أن الخيار حق يتعلق بالعقد المتعلق بالعوضين من حيث إرجاعهما بحل العقد إلى مالكهما السابق فالحق بالأخرة متعلقة بالعين التي انتقلت منه إلى صاحبه واذن فلا يجوز أن
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 470
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٧٠