ذكره المصنف من كون الخيار ثابتا للمجموع بحيث لا يؤثر اعمال واحد منهم الخيار فسخا وإمضاء بدون الآخر واضح البطلان كما لا يخفى .
ثم إن ما ذكرناه من كون انتقال الحق إلى مجموع الورثة كان من حيث القاعدة مع أخذ المدرك للإرث في الخيار هو النبوي ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه مع العلم الخارجي بأن الحق من جملة ما تركه الميت وقد ذكرنا أن القاعدة هو ذلك في تقسيم المال أيضا ، وان كان المال قابلا للقسمة والحق غير قابل لها وأما إذا كان المدرك هو الإجماع فالأمر أوضح لأن المتيقن منه أن تكون مجموع الورثة مجتمعين على الفسخ أو الإمضاء ولا يكون لكل واحد حق فسخ العقد ولو في البعض على نحو الاستقلال ، بل مقتضى أخذ القدر المتيقن أن لا ينفذ اعماله الخيار فسخا وإمضاء على نحو الاستقلال حتى في البعض أيضا كما هو واضح .
ثم إنه بعد ما بنى المصنف على أن ارث الخيار على نحو المجموع أي ينتقل الخيار من الميت إلى المجموع الورثة ذكر أن هذا جار في مطلق الحقوق الّا أن يثبت من الخارج عدم سقوط الحق عن الآخر بعفو بعضه بل يكون هو مستقلا في الاستيفاء ولا يقيد استيفاء حقه باجتماع الورثة على الاستيفاء بحيث إذا خالف أحدهم وعفى عن حقه لم يكن للآخر الاستيفاء بل مع العفو من أحد يستوف الآخر حقه غاية الأمر في مثل حقه القصاص يدفع إلى المقتص منه بمقدار حق من عفى عنه ، والظاهر أن هذا الحكم مشهور بين الفقهاء على ما في المتن وان احتمله في الدروس من أن أحد الورثة إذا عفى عن الشفعة كان للآخر الأخذ بكل المبيع وكيف فالكلام في مدرك الفرق بين هذه الحقوق وبين الخيار حيث انا ذكرنا أن الإرث في الخيار على نحو المجموع فليس لأحد الورثة أن يعمل خياره مع إسقاط الآخر ذلك بخلافه في الحقوق المذكورة .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 426
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٢٦