فكما أن العقد يكون لازما بالاشتراط وجميع ما يكون من قيوده وحدوده أيضا يكون لازما بذلك كما هو واضح لا يخفى ، فافهم .
نعم إذا اشترط على الآخر أن يوكل شخصا آخر في ذلك فإنها يكون جائزة وهذا بخلاف اشتراط كونه وكيلا هذا ما يرجع إلى شرط أمر اعتباري بعنوان شرط النتيجة .
واما شرط الفعل فقد تقدم الكلام في بعض الجهات الراجعة اليه ومن جملتها هي أن مقتضى المؤمنون عند شروطهم هو شرط الفعل فقط ، لكونه دالا على الحكم التكليفي فلا يتعلق الّا بالفعل كتعلق النذر به أو يعم بقية الأقسام فقد عرفت أن المصنف رحمة اللّه عليه ذكر كونه وجوب الوفاء بالنذر بحيث لا يتعلق الّا بالفعل وأما بقية الأقسام فليست مشمولة لذلك ولكن قد عرفت أن الأمر على خلاف ذلك ، وأن مفاد دليل الوفاء بالشرط هو الأعم من ذلك .
ثم إنه خالف الشهيد رحمه اللّه في كون دليل الوفاء بالشرط دالا على الحكم التكليفي أعني وجوب الوفاء بالشرط ، بل ذكر أنه لا يجب على المشروط عليه فعل الشرط وانما فائدة الشرط هو جعل العقد عرضة للزوال ولكنه واضح الدفع حيث عرفت أن الظاهر من قولهم عليهم السلام المؤمنون عند شروطهم كقولهم ( ع ) المؤمن عند عدته حيث يستفاد من أمثال ذلك وجوب الوفاء بالشرط والوعد على أن غرض الشارط هو أن يلزم المشروط عليه بحسب شرطه لا مجرّد جعل العقد جائزا وعرضة للزوال ، بل قد عرفت أن المأخوذ في موضوع الوفاء بالشرط هو الايمان وأن الوفاء به من علامته وهو يقتضي أن يكون المشروط عليه ملزما بالوفاء ويجب عليه الوفاء بالعقد خصوصا يتضع أن الحديث يدل على وجوب الوفاء تكليفا بملاحظة رواية منصور المتقدمة حيث دلت على أنه إذا اشترط ذلك فليف بشرطه وطبق عليه الامام عليه
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 365
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٦٥