أن المعاملة ننفسخ ويأخذ المشتري الثمن من البائع ويأخذ البائع العين من المشتري وان لم يكن مالا ، بل وان لم يكن ملكا أيضا بحيث خرجت عن الإضافة المالية والملكية لا أن المشتري يأخذ الأرش وتبقى العين تحت يده أيضا كما هو مقتضى قانون أخذ الأرش وإذا فالضمان هنا ليس ضمان أرش ، بل ضمان خاص أجنبي عن الأرش ويفترق عنه بانفساخ العقد ورجوع العين إلى ملك البائع ان كانت إضافة الملكية باقية والّا فتكون متعلقة لحقه فافهم .
نعم ، يمكن تصوير ذلك بأنه إذا اشترى متاعا بثمن ككتاب شرح اللمعة وظهر معيبا بحيث لو أصلح ذلك وأبقيت ماليته ليكون صحيحا كان مصرفه أكثر من أصل قيمة المعيب أو اشترى عبدا وظهر مريضا وكانت قيمته خمسين دينارا ولكن كان مصرف مرضه بحيث يكون صحيحا مأة دينار فيكون الأرش في مثل هذه التصويرات أكثر من قيمة أصل المعيب .
ولكن الظاهر أن هذا أيضا لا تخلو عن المناقشة بداهة أنه مع ذلك أيضا لا تسقط العين عن المالية بالكلية بل هي باقية على ماليتها بمقدار فإنها تقوم صحيحة ومعيبة فعلا ويؤخذ نسبة التفاوت ما بينهما من أصل الثمن لا أن مجموع قيمة الصحيح يؤخذ من البائع حتى يكون مستوعبا .
وعلى الجملة فلا نعقل صورة يكون الأرش فيها مستوعبا للثمن .
وبعبارة أخرى أن ما تصلح به العين المعيبة وان كان يستوعب الثمن أو يكون أكثر منه الّا أنه مع ذلك لا تخرج العين عن المالية ، بل لها قيمة أيضا فلا يكون الأرش مستوعبا للثمن كما هو واضح وليس ذلك مثل الأعيان التي لا مالية لها وتسقط عنها كالخل الذي لا حموضة فيه .
ثم إنه ذكر المصنف أنه يظهر من العلامة في كتبه أنه يلتزم بالأرش المستوعب في العيب المتقدم على العقد فإنه ذكر العلامة ( ره ) في كتبه
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 283
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٨٣