تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وعلى الجملة فإن كان ظاهر الرواية هو ذلك فيها والّا فلا بدّ وأن يوجه كذلك بحيث يكون ما يعطى للمشتري شيئا من الثمن لا شيئا من السمن ثم إنه أشكل المصنف في المقام اشكالا وأجاب عنه بجواب لكن الاشكال وجوابه بجميع شقوقه ليس مربوطا بالمقام ، بل هو راجع إلى بطلان البيع من جهة الجهل بالمبيع كما هو واضح . أما حاصل الاشكال أنه ربما يستشكل في أصل الحكم بصحة البيع لو كان الخليط كثيرا وعلم بحيث يكون مقدار المبيع وأما ما تقدم في مسألة الاندار من كفاية معرفة وزن السمن بظروفه خارجة بالإجماع كما تقدم أو مفروضة في صورة انضمام الظرف المفقود هنا لأن الظرف هنا مما يتموّل والدردي في المقام ليس مما يتموّل ، وأما حاصل الجواب فإن كان وجود الدردي بحيث يوجب الجهل بالمبيع من قبيل امتزاج ما لا يتموّل بالمبيع بحيث لا يعلم قدر خصوص الزيت فلا شبهة في بطلان البيع للجهل بمقدار المبيع وان كان مجموع الظرف والمظروف معلوما إذ المفروض أن مقدارا من المظروف مال ومقدار منه ليس بمال فيكون المال الذي يبذل الثمن في مقابله مجهولا ، فيبطل البيع للجهل فان انضمام الظرف بالمظروف إذا كانا مالين لا يضر لأن الجهل حصل من الانضمام وهذا بخلاف هذه الصورة فإن الجهل هنا حصل من اختلاط الغير المتموّل بالمتمول كما هو واضح . وان كان الدردي بحيث أفاد نقصا في الزيت بحيث يرى المجموع زيتا ولكن زيتا معيوبا لا أنه يقال هذا زيت مخلوط بشيء غير متمول بل مجموعه زيت ومتمول ولكنه معيوب من جهة دردى فلا شبهة في صحة البيع ، ولكن يثبت للمشترى خيار العيب كما هو واضح لمكان العيب الذي كان غير معلوم له . وان لم يكن الدردي موجبا لتعيب الزيت ولم يكن موجبا لنقص مالية