تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الاختلاف بينهما فهل يتوجه الدعوى إلى الوكيل أو إلى الموكل فنقول تارة

[ الصورة الأولى ] كان المشتري قاطعا بأن البائع في دعواه الوكالة عن الغير كاذب حتى مع اعتراف الغير بأنه وكله وهو وكيله

فإن المشتري لا يوجّه الدعوى ولا يرجع في هذه الصورة الّا إلى البائع الذي يدعى الوكالة عن الغير فإن المشتري حسب اعتقاده يرى البائع كاذبا في دعواه فليس له مع ذلك الرجوع إلى شخص آخر وان صدقه هذا الشخص الآخر في دعواه وكونه وكيلا من قبله .

الصورة الثانية : أن يدعى البائع كونه وكيلا من قبل الموكل ولم ينكره المشتري وليس له قطع بكذبه ، بل يحتمل صدقه

ولكن يقول انى اشتريت المال منك فمقتضى يدك كونه من ملكك فان اليد أمارة الملكية ومع ذلك أن من يدعى البائع كونه وكيلا من قبله أيضا يعترف بكونه وكيلا من قبله ، وح فللمشتري أن يوجه دعواه إلى الوكيل لكونه هو المالك بحسب الامارة وهي اليد وله أن يوجّه دعواه إلى الموكل لكونه معترفا بكون الوكيل وكيلا من قبله ، فيكون قوله واعترافه مسموعا .

الصورة الثالثة : أن يعلم المشتري بكون البائع وكيلا عن الغير وادعى كون المبيع معيوبا

فلا يجوز له أن يوجه دعواه إلى الوكيل بداهة أن الوكيل كالأجنبي فلا يسمع إنكاره أو اعترافه بالمطلب في حق الموكل وقد ذكرنا أنه نظير من كان تحت يده ثوب متنجس فباعه ثم بعد مدة أخبر بكونه نجسا فان قوله بالنسبة إلى نجاسة ذلك الثوب شهادة فيدخل تحت عنوان الشهادة لا من قبيل قول ذي اليد لكي يسمع قوله بمجرد الاخبار . وعلى الجملة فلا يجوز للمشترى أن يوجّه الدعوى إلى الوكيل وان اعترف بالمطلب غاية الأمر يكون اعترافه من قبيل الشهادة فيحتاج إلى تمامية شروطها . نعم ، لو كان الوكيل وكيل مفوضا بمعنى أن يكون وكيلا في البيع حدوثا