تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فيكون مثل إنكاره أصل كونه عيبا فالأصل عدمه فيكون القول قول البائع فيحلف وللمشتري الإثبات وهذا واضح .

وأما الصورة الثالثة : فهي أن يكون المبيع معيوبا فعلا وبعد العقد ولكن وقع الاختلاف في كون العيب قبل العقد أو بعده

وعلى تقدير اتفاقهما على حدوث العيب بعد العقد يقع الاختلاف في أنه وقع في حال ضمان البائع أو لا بان وقع العيب قبل القبض أو في زمان الخيار أم لا فذكر المصنف هنا أن القول قول منكر تقدمه للأصل . ولكن هذا الصورة بعينها راجعة إلى الصورة الأولى وهي أن يكون الاختلاف في كون العقد واقعا على المعيب فان معنى الاختلاف في تعيّب المبيع بالعيب المعلوم الذي هو موجود بالفعل في ملك المشتري وفي ضمنه أولا هو أن المبيع كان معيوبا قبل العقد أم لا ، فيكون ذلك بعينه هو الوجه الأول كما هو واضح فتجري فيه الوجوه المتقدمة ، ومن جميع ما ذكرناه ظهر لك أنه لا وجه لكون تاريخ أحدهما من التعيّب ووقوع العقد على المعيب معلوما أو مجهولا ، ليجري الاستصحاب في مجهول التاريخ دون معلومه وذلك لما عرفت أن موضوع الحكم في ترتب أحكام المعيب عليه من الرد والأرش انما هو العيب والعوار ومن الواضح أصالة عدم وقوع البيع على المعيب إلى زمان العقد لا يثبت وقوع العقد على المعيب فإنها بالنسبة إلى موضوع الحكم وهو العيب أو العوار مثبت كما هو واضح . والحاصل : أن الوجه الثالث يرجع إلى الوجه الأول فإن مرجع ذلك إلى وجود العيب في المبيع وعدمه ولا اعتناء بتقدم تاريخ أحدهما على الآخر وعدمه كما هو واضح . وذكر المصنف عن المختلف انه حكى عن ابن الجنيد أنه ان ادعى البائع أن العيب حدث عند المشتري حلف المشتري ان كان منكرا وذكر