هو استصحاب العدم الأزلي .
وأما الاعتماد على أصالة الصحة والسلامة على ما ذكره المصنف فيما تقدم وفيما يأتي أشار إليها السيد في حاشيته فلا وجه له ، فإنه لا دليل على اعتبار أصالة السلامة أصلا ، فإنه لم يقم بناء من العقلاء على أن الأصل في الأشياء هو السلامة ولم نعلم مثل هذا البناء من العقلاء ، بل لا معنى له أصلا فأي معنى لالتزامهم على أن الأصل في الأشياء السلامة .
نعم ، بناء العقلاء قائم وموجود على كون المبيع سالما من العيوب عند البيع بمعنى أن البائع التزم بحسب بناء العقلاء على أن يكون المبيع سالما عن العيوب ومع عدم السلامة فيكون للمشترى خيار تخلف الشرط كما هو واضح .
وأما الصورة الثانية فهي أن يكون الاختلاف في كون الوصف الموجود في المبيع عيبا أم لا ،
بأن يدعى المشتري كونه عيبا ويدعى البائع عدم كونه عيبا ولم يجد في البين أهل الخبرة حتى يرجع اليه وح فالأصل أيضا مع البائع وأنه عدم كونه عيبا واذن فيحلف البائع على ذلك فلا يكون للمشترى حق الرد وحق مطالبة الأرش وان كان البائع يعترف بكونه نقصا في المبيع وأن قيمة المبيع يقل بهذا الوصف ولكن ينكر كونه عيبا بحيث يثبت له الأرش فإنه ثابت في فرض كون المبيع معيبا وأما مجرد فقدان وصف يوجب نقصان القيمة فلا يكون عيبا فيكون له أي للمشتري خيار من جهة النقصان ولا يكون له الأرش كما هو واضح .
وقد عرفت سابقا أن مثل الصبغ والخياطة وقطع الثوب وطحن الحنطة يوجب نقص القيمة لعدم كون الناس راغبين بها على النحو الذي يرغبون الصحيح منها ولكن مع ذلك فتلك الأوصاف ليست بعيب في المبيع ، بل أوصاف توجب نقص القيمة فله أي للمشتري رد المبيع فقط ، وان أنكر البائع كون الوصف كذلك أيضا بأن أنكر كونه أي الوصف موجبا لنقص القيمة أيضا