قوله : ومنها التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب كالبغلى الخصي
أقول : قد ذكر المصنف ( ره ) أن من جملة ما يسقط به الأرش والرد معا التصرف في المعيب بالعيب الذي لا يوجب نقصا في القيمة ، والظاهر أنه لا يناسب للمصنف أن يذكره في المقام فان كلامنا فيما يكون بنفسه موجبا لسقوط الرد والأرش لا فيما يكون موجبا لذلك بالضميمة بأن يكون شيء موجبا لسقوط الردّ وشيء آخر موجبا لسقوط الأرش ويضم أحدهما إلى الأخر فيحكم بكونهما موجبا لسقوط الردّ والأرش وما ذكره المصنف هنا كك حيث إنه ضمّ التصرف إلى العيب الذي لا يوجب نقص المالية فجعلهما قسما مما يوجب سقوط الردّ والأرش والحال أنه ذكر التصرف مستقلا من مسقطات الرد وذكر العيب الذي لا يوجب نقصا في المالية من مسقطات الأرش كما هو واضح وبعد ذلك لا وجه لضم أحدهما إلى الآخر هذا أولا .
وثانيا : قد عرفت فيما تقدم أن مطلق نقص الشيء عن الخلقة الأصلية ليس بعيب في المبيع ما لم يوجب نقصا في المالية والقيمة والّا لكان الختان أيضا عيبا في العبد وعليه فما ذكره من المثال من كون التصرف في البغل الخصي موجبا لسقوط الرد والأرش ليس بصحيح حيث إن الخصاء ليس بعيب في البغل أصلا لعدم تفاوت القيمة بذلك كما أنه في العبد أيضا ليس بعيب لرغبة طائفة إلى الخصي وطائفة أخرى إلى غير الخصي ، نعم الخصاء في مثل الفرس ونحوه يكون عيبا كما هو واضح .
وثالثا : أنك قد عرفت فيما تقدم أن مطلق التصرف ليس بمسقط للعيب وانما المسقط انما هو التصرف الذي يوجب التغيير في المبيع أو يكون مسقطا بالتعبد كوطي الجارية وتقبيلها أو ركوب الدابة أو يكون التصرف بنفسه مصداقا للإسقاط الفعلي كما هو واضح والّا فلا دليل على كونه مسقطا له كما لا يخفى .