السلام قد عبر بكلمة ثم علم بالعيب بعد قوله وأحدث فيه شيئا وهو ظاهر في كون التصرف قبل الاطلاع على العيب كما هو واضح ، وكك بقية الأخبار فإنها مختصة بالتصرف الذي كان قبل العلم بالعيب ، نعم في رواية ميسر ورواية عبد الملك ما يدل على ذلك .
أما الأول : فما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام لا يرد الجارية إذا وطئت ولكن يرجع بقيمة العيب ، فإنها مطلقة بالنسبة إلى التصرف الذي كان قبل العلم بالعيب أو بعده .
وأما الثانية : فهي ما رواه عنه عليه السلام قال لا ترد الجارية التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها وله أرش العيب ، وهي أيضا مطلقة بالنسبة إلى ما بعد العلم وما قبله .
وفيه أولا : أن هاتين الروايتين ضعيفتا السند فلا تصلحان لإثبات المقصود بعد اختصاص بقية النصوص بما قبل العلم بالعيب .
وثانيا : أن في رواية حماد دلالة منطوقا على ثبوت الأرش وسقوط رد إذا كان التصرف المسقط قبل العلم بالعيب وبمفهومها تدل على سقوط الأرش والرد معا إذا كان التصرف بعد العلم بالعيب والرواية هذه روى الحماد في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام يقول : قال علي بن الحسين عليه السلام كان القضاء الأول في الرجل إذا اشترى الأمة فوطئها ثم ظهر على عيب أن البيع لازم وله أرش العيب ، فان مفهوم هذه الرواية هو أن الأرش ساقط إذا كان التصرف في المبيع المعيوب بعد العلم بالعيب ، وبهذا نفيد إطلاق رواية ميسرة وعبد الملك الدال على عدم سقوط الأرش بالتصرف بعد العيب أيضا ، وعلى هذا الذي ذكرناه فيما ذكره ابن حمزة من كون التصرف بعد العلم بالعيب يكون مسقطا للرد والأرش معا متين لعدم دلالة شيء على ثبوته مع التصرف بعد العلم بالعيب .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 177
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٧٧