وثانيا لو كان وجه النظر للمصنف هو هذا فلما ذا استدلال بها على سقوط الرد والأرش بالتبري بعد أسطر فهل هذا الا المناقضة فلا ينبغي ذلك من المصنف بهذا القريب .
وأما إذا كان غرض صاحب الجواهر من الاستدلال بالصحيحة هو مفهوم القيد فلا شبهة أنه ليس بحجة .
وفيه أولا أنه أيضا تناقض لما سيأتي منه من الاستدلال بها على سقوط الخيار مع التبري عن العيب .
وثانيا : أن مفهوم الوصف ليس بحجة إذا كان ذلك ملحوظا بنفسه وأما مع احتفافه بقرائن أخر فلا شبهة في حجيته كما قلنا به في قوله كرّ من الماء في جواب السائل عن أنه أي مقدار لا ينجسه من الماء فإنه قد ورد في مقام التحديد فلا شبهة في كون مفهومه حجة وكذا قوله عليه السلام في جواب السائل كم يقصر الصلاة من السفر ، قال عليه السلام : بريد في بريد فان القرينة قائمة على كون كلامه في مقام التحديد فلا بد وأن يكون له مفهوم وان كان المفهوم مفهوم لقب والحاصل أن أي مفهوم لم يكن حجة في نفسه فهو حجة إذا قامت القرائن عليه كما هو واضح ففي المقام أن مفهوم القيد وان لم يكن حجة في نفسه ولكن القرينة قائمة على حجيته وهو كون الإمام عليه السلام في مقام ضبط مورد الخيار مقدمة لسقوطه باحداث الحدث وأنه عليه السلام في مقام تحديد ذلك كما هو واضح ، فعلى هذا أيضا فكلام صاحب الجواهر متين .
ثم إنه إذا اشترط العالم بالعيب الذي سقط خيار العيب في حقه ثبوت الخيار له أي خيار العيب بالاشتراط فهل يصح ذلك أم لا فنقول ان كان غرض المشترط هو ثبوت الخيار له فقط فلا محذور فيه أصلا حيث إنه خيار ثابت بالشرط كسائر الخيارات الثابتة بالاشتراط كما إذا علم المشتري بعيب
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 162
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٦٢