تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
التفريق بينهما أما الأول أي التبعض في العوض فالمعروف أنه لا يجوز التبعيض فيه من حيث الرد ، بل الظاهر المصرح به في كلمات بعض الإجماع عليه وذكر في إبداء المنع عن ذلك بأن المردود ان كان جزء مشاعا من المبيع الواحد فهو ناقص من حيث حدوث الشركة وان كان معينا فهو ناقص من حيث حدوث التفريق فيه وكل منهما نقص يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصحيح . وتفصيل المقام أن المبيع قد يكون شيئا واحدا شخصيا بالدقة العقلية مع كون جزء منه معيبا كما إذا اشترى عبدا فظهر أن رجله معيوب أو يكون المبيع واحدا شخصيا بالنظر العرفي وان كان في الواقع أمورا متعددة كما إذا كان المبيع دارا فإنها وان كانت متعددة حقيقة ومركبة من عدة أمور ولكنها واحدة بالنظر العرفي الاعتباري وكان جزء منها معيوبا من قبته أو سردا به ونحو ذلك والظاهر أنه لا خلاف في عدم جواز فسخ العقد في الجزء المعيب فقط والإمضاء في الجزء الآخر الصحيح وما ربما يظهر من المصنف وجود الخلاف في ذلك حيث عبر بالمعروف ثم ذكر إبداء المانع عنه الظاهر أنه لا يمكن المساعدة عليه . والحاصل : إذا كان المبيع واحدا حقيقيا أو واحدا عرفيا فظهر جزء منه معيبا فلا شبهة في عدم جواز الفسخ في الجزء المعيب ، بل إن كان يفسخ فإنما يفسخ في المجموع لكون مجموعه مبيعا واحدا وإذا لم يفسخ لم يفسخ في المجموع أيضا هذه هي المسألة الأولى ولا يفرق في ذلك بين أن يكون المردود جزء مشاعا أو جزء معينا فإنه لا دليل على رد جزء من المبيع . الثانية : أن يشترى شيئا واحدا ببيعين كما إذا اشترى نصفا معينا من الدار بقيمة ثم اشترى نصفها الآخر بقيمة أخرى ثم وجد عيبا في أحد