تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
على صحة ما يصح عن هؤلاء ، وإذا وصل أسند إلى هؤلاء سقط السؤال عن كيفية السند هل يحكم بصحة روايتهم وان كانت مرسلة وان اعبر صاحب الحدائق عن مرسلة جميل بالصحيحية وعلى هذا المبنى تقع المعارضة المذكورة فمقتضى القاعدة هو الذي حققناه ، ولكن ذكرنا في الجزء الأول أنه لا دليل على حجية مراسيل هؤلاء والإجماع الذي ادعوه لا نقطع بتحققه ولا بحجية إذ لا نعلم أن الواقع بين هؤلاء وبين الإمام عليه السلام اشخاص موثقين كما هو واضح . وعلى هذا فالمدرك ينحصر برواية زرارة وما ذكرناه من ثمرة تلك الكبرى الكلية الأصولية .

ثم إذا كان الحدث مانعا عن الردّ فهل يجوز رده مع رضى البائع بالردّ اما مع الأرش أو بدونه أم لا يجوز ؟

فنقول : ان المشهور هو كون المشتري مخيرا بين أمور ثلاثة : الردّ والإمضاء مطلقا ، أو مع الأرش وأن هذا التخيير ابتدائي ولكن قد ذكرنا سابقا أن الظاهر من الرواية رواية زرارة هو أن التخيير بدوا وانما هو بين الردّ والإمضاء ومع سقوط الرد فيثبت له الأرش فللمشتري ح مطالبة الأرش فقط ، ليس الا وقد حملنا على ذلك فيما سبق عبارة المبسوط حيث التزم بثبوت الأرش مع اليأس عن الردّ وقلنا أن ما أشكل عليه المصنف من أن الإطلاق يدفع ما ذكر في المبسوط وقلنا هناك انه لا إطلاق هنا حتى ينافيه ولكن الظاهر أن ما ذكره المصنف صحيح حيث إن إطلاق رواية زرارة الدالة على اللزوم بمجرّد احداث الحدث مطلقا محكم فيكون دافعا لما ذكره في المبسوط إذ بناء على الأخذ بالإطلاق أنه لا يجوز الرد مع احداث الحدث بل تصل النوبة إلى الأرش ولكن مع رضائه البائع بالرد جاز الرد لا من جهة الرواية ، بل لكونه إقالة لجوازها .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 143 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي