تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أيضا عن الرد بالعيب السابق كما هو واضح ولا يفرق في ذلك بين كون الحادث وصفا خارجيا أو معنويا ومن جميع ما ذكرناه ظهر الجواب عما ذكره العلامة في التذكرة من جعل مدرك الحكم دليل لا ضرر وأن تحمل البائع النقص الحاصل في يده ليس بأولى من تحمل المشتري لما حدث عنده من العيب فإنه يرد عليه مضافا إلى عدم كون المدرك هو لا ضرر ، بل النص كما تقدم وأنه من الوجوه الاستثنائية ما ذكره المصنف ، فراجع .

قوله : ثم مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب الحادث وزواله .

أقول : وقع الخلاف في أنه إذا زال العيب الحادث في ملك المشتري هل يمنع ذلك من الرد بالعيب السابق أو لا يمنع ؟ وقد اختلف كلمات العلامة في كتابيه ، فذكر في التذكرة عندنا أن العيب المتجدد مانع عن الردّ بالعيب السابق سواء زال أم لا ؟ ولكن ذكر في التحرير لو زال العيب الحادث عند المشتري ولم يكن بسببه كان له الردّ والأرش عليه ، وذكر المصنف ( ره ) أن مقتضى الأصل هو عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب وزواله فلا يثبت الخيار بعد زواله ، ومراده من الأصل هو الاستصحاب فان الزوم قد ثبت باحداث الحدث فزواله يحتاج إلى دليل فنستصحب اللزوم وعدم الخيار . أقول : ان كان المدرك لسقوط الرد هو رواية زرارة كما بنينا عليه فلا شبهة في سقوط الردّ وعدم عوده بزوال العيب ، وان كان المدرك لذلك هو مرسلة جميل أو هي مع رواية زرارة فيعود جواز الردّ بزوال العيب . وتوضيح ذلك أن رواية زرارة إنما دلت على اللزوم وعدم الرد باحداث الحدث ومن الواضح ان إطلاق ذلك محكم حتى بعد زوال العيب . ودعوى انصرافها إلى صورة بقاء الحدث فاسدة فإن ذلك انما يتم إذا