قال - قدّس اللّه روحه - : الباب الحادي عشر فيما يجب على عامّة المكلّفين من معرفة أصول الدّين .
أقول : إنّما سمّى هذا الباب « الحادي عشر » لأنّ المصنّف اختصر مصباح المتجهد الّذي وضعه الشيخ أبو جعفر الطّوسي رحمه اللّه في العبادات و الأدعية ، و رتّب ذلك المختصر على عشرة أبواب ، و سمّاه كتاب منهاج الصلاح في مختصر المصباح . و لمّا كان ذلك الكتاب في فنّ العمل و العبادات و الدّعاء ، استدعى ذلك إلى معرفة المعبود و المدعوّ ، فأضاف إليه هذا الباب .
قوله : « فيما يجب على عامّة المكلّفين » الوجوب في اللّغة الثّبوت و السّقوط ، و منه قوله تعالى :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها .
و اصطلاحا ، الواجب هو ما يذمّ تاركه على بعض الوجوه . و هو على قسمين :
واجب عينا ، و هو . . .