تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
محيطا بها . الخامس قوله عليه السّلام : « لو ثنيّت لي الوسادة فجلست عليها لحكمت بين أهل التّوراة بتوراتهم ، و بين أهل الفرقان بفرقانهم ، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، و بين أهل الزّبور بزبورهم . و اللّه ما من آية نزلت في ليل أو نهار او سهل أو جبل إلّا و أنا أعلم فيمن نزلت و في أىّ شيء نزلت » . و ذلك يدلّ على إحاطته بمجموع العلوم الإلهية ، و إذا كان أعلم كان متعيّنا للإمامة و هو المطلوب . الخامس ، أنّه أزهد النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، فيكون هو الإمام ، لأنّ الأزهد أفضل . أمّا إنّه أزهد فناهيك في ذلك تصفّح كلامه في الزّهد و المواعظ و الاوامر و الزّواجر و الإعراض عن الدّنيا ، و ظهرت آثار ذلك عنه حتّى طلّق الدّنيا ثلاثا ، و أعرض عن مستلذّاتها في المأكل و الملبس و لم يعرف له أحد ورطة في فعل دنيوي حتّى أنّه كان يختم أوعية خبزه ، فقيل له في ذلك فقال : « أخاف أن يضع لي فيه أحد أولادي اداما » . و يكفيك بزهده أنّه آثر بقوته وقوت عياله المسكين و اليتيم و الأسير ، حتّى نزل في ذلك قرآن دلّ على أفضليّته و عصمته . قال : و الأدلّة في ذلك لا تحصى كثرة . أقول : الدّلائل على إمامة علي عليه السّلام أكثر من أن تحصى ، حتّى
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 174 | العلامة الحلي / فاضل مقداد / مقداد بن عبدالله / محسن غرويان