أحدهما ، إعلامه بمعصوم كالنّبيّ فيخبرنا بعصمة الإمام و تعيينه .
و ثانيهما ، إظهار المعجزة على يده الدّالة على صدقه في ادّعائه الإمامة .
و قال أهل السنّة إذا بايعت الأمّة شخصا غلب عندهم إستعداده لها ، و استولى بشوكته على خطط الإسلام ، صار إماما .
و قالت الزّيديّة كلّ فاطميّ عالم زاهد خرج بالسّيف و ادّعى الإمامة فهو إمام .
و الحقّ خلاف ذلك من وجهين :
الأوّل ، أنّ الإمامة خلافة عن اللّه و رسوله فلا يحصل إلّا بقولهما .
و الثّاني ، أنّ إثبات الإمامة بالبيعة و الدّعوى يفضي إلى الفتنة لاحتمال أن يبايع كلّ فرقة شخصا ، أو يدّعي كلّ فاطميّ عالم الإمامة فيقع التحارب و التجاذب .
قال : الرّابع ، الإمام يجب أن يكون أفضل الرّعيّة لما تقدّم في النّبيّ .
أقول : يجب أن يكون الإمام أفضل أهل زمانه لأنّه مقدّم على الكلّ ، فلو كان فيهم من هو أفضل منه لزم تقدّم المفضول على الفاضل ، و هو قبيح عقلا و سمعا ، و قد تقدّم بيانه في النّبوّة .
قال : الخامس ، الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام للنّصّ المتواتر من النّبي صلّى اللّه عليه و إله ، و لأنّه أفضل . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 166
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٦