و الزمن بالطّيران .
الثاني ، علمه بما كلّف به أو إمكان علمه به ، فالجاهل المتمكّن من العلم غير معذور .
الثّالث ، إمكان آلة الفعل .
ثمّ متعلّق التّكليف إمّا علم أو ظنّ أن عمل .
أمّا العلم فإمّا عقليّ كالعلم باللّه و صفاته و عدله و النّبوّة و الإمامة ، أو سمعيّ كالشّرعيّات .
و أمّا الظّنّ فكما في جهة القبلة .
و أما العمل فكالعبادات .
قال : و إلّا لكان مغريا بالقبيح حيث خلق الشّهوات و الميل إلى القبيح و النّفور عن الحسن ، فلا بدّ من زاجر و هو التّكليف .
أقول : هذا إشارة إلى وجوب التّكليف في الحكمة ، و هو مذهب المعتزلة ، و هو الحقّ خلافا للأشعرية ، فانّهم لم توجبوا على اللّه تعالى شيئا لا تكليفا و لا غيره . و الدّليل على ما قلناه أنه لو لا ذلك لكان اللّه فاعلا للقبيح .
و بيان ذلك : أنّه خلق في العبد الشّهوات و الميل إلى القبائح و النفرة و التّأبّي عن الحسن ، فلو لم بقرّر عبده و يكلّفه بوبجوب الواجب و قبح القبيح ، و يعده و يتوعّده لكان اللّه تعالى مغريا له بالقبيح ، و الإغراء بالقبيح قبيح .
قال : و العلم غير كاف لاستسهال الذّمّ في قضاء الوطر .
أقول : هذا جواب سؤال مقدّر ، تقدير السّؤال أنّه « لم . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 122
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٢