لقبحه ، بل النّفع .
أقول : لمّا ثبت أنّ فعله تعالى معلّل بالغرض ، و أنّ الغرض عائد إلى غيره ، فليس الغرض حينئذ إضرار ذلك الغير ، لأنّ ذلك قبيح عند العقلاء ، كمن قدّم إلى غيره طعاما مسموما يريد به قتله . فإذا لم يكن الغرض الإضرار ، تعيّن أن يكون النّفع و هو المطلوب .
قال : فلا بدّ من التّكليف ، و هو بعث من تجب طاعته على ما فيه مشقّة على جهة الإبتداء به شرط الإعلام .
أقول : لمّا ثبت الغرض من فعله تعالى نفع العبد ، و لا نفع حقيقيّ إلّا الثواب ، لأنّ ما عداه إمّا دفع ضرر أو جلب نفع غير مستمرّ ، فلا يحسن أن يكون ذلك غرضا لخلق العبد .
ثمّ الثّواب يقبح الإبتداء به كما يأتي .
فاقتضت الحكمة توسّط التّكليف ، و التّكليف لغة مأخوذ من الكلفه و هي المشقّة ، و اصطلاحا ما ذكره المصنّف .
فالبعث على الشّيء هو الحمل عليه ، و من تجب طاعته هو اللّه تعالى ، فلذلك قال : « على جهة الابتداء » ، لأنّ وجوب طاعة غير اللّه
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 118
مساهمون: العلامة الحلي
ص١١٨