زائد على حدوثه أولا ، و الثاني كحركة السّاهي و النائم .
و الأوّل إمّا أن ينفر العقل من ذلك الزّائد أو لا ، و الأوّل هو القبيح .
و الثاني ، و هو الّذي لا ينفر العقل منه ، إمّا أن يتساوى فعله و تركه و هو المباح ، أو لا يتساوى ، فإن ترجّح تركه فهو إمّا مع المنع من النقيض و هو الحرام و إلّا فهو المكروه .
و إن ترجّح فعله ، فإمّا مع المنع من تركه و هو الواجب ، أو مع جواز تركه و هو المندوب .
إذا تقرّر هذا فاعلم ، أنّ الحسن و القبح يقالان على ثلاثة معان :
الأوّل ، كون الشّيء صفة كمال ، كقولنا : العلم حسن ، أو صفة نقص ، كقولنا : الجهل قبيح .
الثاني ، كون الشّيء ملائما للطّبع كالمستلذّات أو منافرا عنه كالآلام .
الثالث ، كون الحسن ما يستحقّ على فعله المدح عاجلا و الثّواب آجلا ، و القبيح ما يستحقّ فاعله على فعله الذّمّ عاجلا و العقاب آجلا .
و لا خلاف في كونهما عقلّيّين بالإعتبارين الأوّلين ، و أمّا باعتبار الثّالث فاختلف المتكلّمون فيه .
فقالت الأشاعرة : ليس في العقل ما يدلّ على الحسن و القبح بهذا المعنى ، بل الشّرع ، فما حسّنه فهو الحسن ، و ما قبّحه فهو القبيح .
و قالت المعتزلة و الإمامية : في العقل ما يدلّ على ذلك ، . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 104
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٠٤