تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
زائد على حدوثه أولا ، و الثاني كحركة السّاهي و النائم . و الأوّل إمّا أن ينفر العقل من ذلك الزّائد أو لا ، و الأوّل هو القبيح . و الثاني ، و هو الّذي لا ينفر العقل منه ، إمّا أن يتساوى فعله و تركه و هو المباح ، أو لا يتساوى ، فإن ترجّح تركه فهو إمّا مع المنع من النقيض و هو الحرام و إلّا فهو المكروه . و إن ترجّح فعله ، فإمّا مع المنع من تركه و هو الواجب ، أو مع جواز تركه و هو المندوب . إذا تقرّر هذا فاعلم ، أنّ الحسن و القبح يقالان على ثلاثة معان : الأوّل ، كون الشّيء صفة كمال ، كقولنا : العلم حسن ، أو صفة نقص ، كقولنا : الجهل قبيح . الثاني ، كون الشّيء ملائما للطّبع كالمستلذّات أو منافرا عنه كالآلام . الثالث ، كون الحسن ما يستحقّ على فعله المدح عاجلا و الثّواب آجلا ، و القبيح ما يستحقّ فاعله على فعله الذّمّ عاجلا و العقاب آجلا . و لا خلاف في كونهما عقلّيّين بالإعتبارين الأوّلين ، و أمّا باعتبار الثّالث فاختلف المتكلّمون فيه . فقالت الأشاعرة : ليس في العقل ما يدلّ على الحسن و القبح بهذا المعنى ، بل الشّرع ، فما حسّنه فهو الحسن ، و ما قبّحه فهو القبيح . و قالت المعتزلة و الإمامية : في العقل ما يدلّ على ذلك ، . . .