الفصل الرّابع :
في العدل و فيه مباحث :
الأوّل ، العقل قاض بالضّرورة أنّ من الأفعال ما هو حسن ، كردّ الوديعة و الإحسان و الصّدق النّافع ، و بعضها ما هو قبيح ، كالظّم و الكذب الضّارّ ، و لهذا حكم بهما من نفى الشّرايع ، كالملاحدة و حكماء الهند ، و لأنهما لو انتفيا عقلا لانتفيا سمعا ، لانتفاء قبح الكذب حينئذ من الشّارع .
أقول : لمّا فرغ من مباحث التّوحيد ، شرع في مباحث العدل . و المراد بالعدل هو تنزيه الباري تعالى عن فعل القبيح ، و الاخلال بالواجب . و لمّا توقّف ذلك على معرفة الحسن و القبح العقليّين ، قدّم البحث فيه .
و اعلم أنّ العفل ضروريّ التّصوّر ، و هو إمّا أن يكون له وصف
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 102
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٠٢