تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
المراد من
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ما ذكره المصنف من وجوب ترتيب الأثر على العقد فيكون مفاد العموم هو الحكم التكليفي أعني وجوب ترتيب الأثر على العقد وعليه فيتمسك بعموم أوفوا حتى بعد الفسخ أيضا فإن الحكم التكليفي أعني وجوب ترتيب الأثر على العقد حكم تكليفي استغراقي بحسب الأفراد العرضية أي بالنسبة إلى كل عقد وبالنسبة إلى الأفراد الطولية الملحوظة بحسب الآنات والأزمنة فإذا خرج فرد واحد فيتمسك في الباقي بعموم العام وهو واضح واما بناء على ما ذكرناه في معنى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
من كونه إرشادا إلى الحكم الوضعي أعني لزوم العقد وانه لا ينفسخ بالفسخ فالأمر أوضح فإن الآية تدل على أن كل عقد في كل زمان لازم لا ينفسخ بالفسخ فإذا خرج فرد من الافراد الطولية يتمسك بالعموم كما يتمسك به في الافراد الطولية . ومع التنزل عن ذلك فيكفينا التمسك بقوله تعالى
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
فإن النهي عن الأكل باعتبار الافراد المتعدد اعني هذا الأكل وذلك الأكل الذي عبارة عن التمسك فإذا خرج فرد وشككنا في خروج فرد آخر أيضا فنتمسك بالعموم وهكذا قوله ( ع ) لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه فان ذلك يدل على تعدد الحكم حسب تعدد الزمان وانه في كل زمان وان إخراج فرد واحد لا يمنع ذلك عن التمسك بالعموم . وإذا شككنا في أن المغبون هل له الخيار إلى الأبد أو لا فلا بد من الاقتصار بالقدر المتيقن لأنه بالنسبة إلى غيره نتمسك بالعموم فان ما يرفع لزوم العقد بالنسبة إلى زمان خاص يتمكن المغبون فيه من الفسخ قطعي وفي غيره مشكوك فنتمسك بالعموم وعلى هذا فيصح توجيه كلام جامع المقاصد من الاقتصار في الخيار للمغبون بالمتيقن والمرجوع في