والحاصل ان روح كلام المصنف انه إذا ورد الحكم على الاستمرار والزمان فيكون حينئذ للعام افراد طولية نظير الأفراد العرضية فيكون الزمان قيدا للحكم ومكثرا له فإذا ورد التخصيص في زمان لا يكون مخصصا إلا في ذلك الزمان الخاص كما هو واضح واما إذا ورد الاستمرار على الحكم بحيث يكون الحكم موضوعا للاستمرار فيكون الحكم ثابتا للفرد مستمرا فإذا خرج عن تحت العام خرج أبديا كما هو واضح وان ورود الاستمرار على الحكم انما هو اما بدليل اللغوية أو بدليل خاص كما إذا فرضنا ورود الرواية عليه مثلا .
واما الوجه في ملاحظة الاستمرار هو ما ذكره المصنف من لزوم اللغوية من عدم ملاحظة الاستمرار أو قيام الدليل الخارجي على ذلك والا فالظاهر من تعلق الحكم بالفعل هو الآن الأول لا الاستمرار ومن هنا ظهر ما ذكره من تغاير مورد التمسك بالعام ومورد التمسك بالاستصحاب فان مورد التمسك بالعام انما هو صورة كون الزمان مكثرا فلا يجوز ح التمسك بالاستصحاب حتى مع وجود المانع عن التمسك بالعام بل لا بد من التمسك بأصل أخر ومورد التمسك بالاستصحاب هو فرض كون الزمان ظرفا فإنه ح لا يجوز التمسك بالعام حتى مع المنع عن التمسك بالاستصحاب .
أقول هذا الذي أفاده المصنف انما يتم في الجملة لأنه لا يجري بالنسبة إلى الأحكام التكليفية بل يجري في الأحكام الوضعية اما الأول :
فلانه لا معنى لتوهم الاستمرار في الأحكام التكليفية أصلا فإن الحكم الوارد على الافعال سواء كان بعنوان الاستقلال والعام الاستغراقي أو بعنوان العام المجموعي يلاحظ بالنسبة إلى كل فرد وعلى كلا التقديرين لا يلاحظ
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 407
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٠٧