واعتبر عليهم قيمة يوم الأداء وهو مقطوع العدم فإن القاعدة عكس ذلك وقد ذكر الفقهاء ان الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ويحتمل ان يكون ذكر يوم الغصب في الصحيحة من جهة كونه هو المناط في الضمان بالقيمة فحيث كان الأول مقطوع العدم فيتعين الثاني كما هو واضح فيحكم بكون المناط في الضمان هو يوم الغصب حتى مع القول بان الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال فإن المراد من أخذه بأشق الأحوال هو عدم المسامحة في المطالبة سواء كان واجدا أم فاقدا كما يجب المسامحة في مطالبة الدين مع العسر بل الغاصب حكمه حكم الواجد يحل عرضه وعقوبته .
والعجب من شيخنا الأستاذ مع أنه بنى في المقبوض في العقد الفاسد على أن المناط في الضمان انما هو يوم الغصب لصحيحة أبي ولاد ومع ذلك بنى في المقام بان المناط هو قيمة يوم الأداء عملا بالقاعدة .
المسألة الثانية فيما كان تلف كل من العوضين بفعل الطرف
بأن أتلف الغابن ما انتقل منه إلى المغبون وبالعكس ثم فسخ المغبون العقد والغرض هنا بيان ان الغابن بأي شيء يضمن بإتلافه وان المغبون بأي شيء يضمن بفسخه وهكذا إذ أتلف المغبون ما انتقل منه إلى الغابن ويتكلم في أن المغبون أي شيء يضمن بإتلافه مال الغابن وان الغابن بأي شيء يضمن بفسخ المغبون العقد وتحقيق الكلام إذا أتلف الغابن مثلا مال المغبون الذي انتقل منه إليه فإن أدى الغرامة فلا كلام لنا فيه وان بقيت الغرامة حتى فسخ المغبون العقد فإنه يرجع إلى الغابن بماله وحيث ليست العين موجودة فيأخذ قيمتها ان قلنا إن المناط في الضمان بقيمة العين انما هو يوم التلف فلا كلام لنا فيه وكذا إذا قلنا بكون المناط قيمة يوم الأداء إذ لا يختلف الحال حينئذ بين ضمان المتلف والضمان